حيدر حب الله

566

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

أهل البيت وغيرهم - وقد نقلت لنا إمّا أحاديث الصحابي وكانت موقوفةً عليه أو تنقل أحاديث عن النبي الأكرم نفسه ، وهذه الأحاديث تظلّ بالنسبة لغير الإمامي مفيدةً أيضاً ، وكتب الأمالي للصدوق والطوسي والمفيد والمرتضى وغيرها مليئة بمثل هذا النوع من النصوص والأحاديث . 5 - 4 - دور فتاوى أهل البيت في معرفة التراث الإسلامي وقضيّة الإجماع إنّ أحاديث الأئمة من أهل البيت تظلّ مفيدةً لمعرفة الفتاوى والآراء الفقهيّة في القرون الهجرية الثلاثة الأولى ، حيث يُعَدّون من الفقهاء والعلماء الأجلاء في الأمّة ، فلماذا تُهمل نصوصهم وفتاويهم وكأنّها لا وجود لها على الإطلاق ؟ ! ولو جمعنا فقه الإمامين : الباقر والصادق ما صحّ منه سنداً ومتناً لظهرت لدينا مجلدّات عدّة ضخمة مليئة بالأحكام الشرعيّة ، هذا فضلًا عن مساهماتهم العلمية في مجال التاريخ وتفسير القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والأخلاق وفضائل الأعمال ، فلماذا نهجرها وهي تراث إسلامي ونتطلّع إلى الموروث وكأنّها لا وجود لها فيه ، فيما نتتبّع ونتابع تفاسير علماء آخرين في القرن الثاني والثالث لا يزيدون عن أهل البيت في علمهم وثقافتهم ، دون أن ندخل في أسماء ؟ ! أليس في هذا الإرث الكبير فائدة علميّة لنا بصرف النظر عن جانب الحديث النبويّ ؟ ألا تنفعنا هذه الأحاديث في معرفة وجود المخالف للإجماع الإسلامي أم لا قبل أن نتسرّع في ادّعاء الإجماع لعلماء الأمّة دون أن نحسب أئمّة أهل البيت من علماء هذه الأمّة ؟ 5 - 5 - نصوص أهل البيت في شرح أسانيدهم والإعلان عنها لقد وردت مجموعة كبيرة من الروايات عن أئمّة أهل البيت أنفسهم أنّهم كانت